اخبار العالم
اقتصاد

شهادات حصرية ليورونيوز: الحصار البحري الأميركي يخنق الحياة اليومية في إيران

يورونيوز عربية31 أغسطس 2026 في 12:44 م1 مشاهدة
شهادات حصرية ليورونيوز: الحصار البحري الأميركي يخنق الحياة اليومية في إيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصري: إيرانيون ليورونيوز: الحصار البحري الأميركي يشل حياتنا اليومية" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد نحو ستة أشهر من اندلاع المواجهات العسكرية التي تورطت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل والجمهورية الإسلامية، أدى إعادة فرض حصار بحري أمريكي قبالة السواحل الجنوبية لإيران إلى شل شبه كامل لشرايين البلاد التجارية الرئيسية.

وبعد توقف قصير استمر شهرا واحدا عقب مذكرة إسلام آباد، استؤنفت إجراءات الإنفاذ البحري في منتصف يوليو/تموز. ومنذ ذلك الحين، أدى الخناق المفروض على الخليج الفارسي إلى تعطيل أكثر من 80% من الواردات الثقيلة والصادرات غير النفطية لإيران.

وفي ظل اقتراب التضخم الرسمي من 70% وارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية على أساس سنوي إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 128% في التاريخ الحديث، إلى جانب تراجع التجارة غير النفطية بنحو 40% مقارنة بما قبل الحرب، يجد المواطنون العاديون أنفسهم يتحملون العبء المالي الساحق. وفي سلسلة مقابلات حصرية مع "يورونيوز" بالفارسية، شرح مواطنون إيرانيون من قطاعات مختلفة كيف أن الحصار قوض مصادر رزقهم، وفرض التقشف على الأسر، وغيّر تفاصيل حياتهم اليومية.

الشحنات العالقة وارتفاع أسعار النقل البحري

ألحق الحصار البحري دمارا بشبكات اللوجستيات التي تعتمد على الموانئ الجنوبية مثل بندر عباس. وقالت غيسو، وهي خبيرة في الشحن الدولي تبلغ من العمر 45 عاما وتقيم في طهران، تعمل مباشرة في حركة الحاويات، لـ"يورونيوز": "منذ بداية الحرب، ربما تصل واحدة من كل عشر سفن شحن تغادر الصين فعليا إلى إيران". وأضافت: "الحاويات التي كانت تستغرق 35 يوما أصبحت اليوم عالقة لأشهر في هونغ كونغ أو كراتشي أو جبل علي. ولم تعد موانئ الإمارات العربية المتحدة تسمح للسفن الخشبية الإيرانية بالرسو".

وقفزت أسعار الشحن البحري من 3.000 دولارات إلى نحو 10.000 دولارات للحاوية الواحدة، بينما بات نقل البضائع برا من الصين يكلف ما لا يقل عن 16.000 دولارات. وقد أدى تحويل مسار الشحنات عبر مرسين في تركيا إلى اختناقات ضخمة، تاركا البضائع عالقة لأسابيع بينما تتراكم رسوم التخزين.

حدود صحراوية وفوضى في صيانة الشاحنات

مع تراجع العمل في ميناء بندر عباس من آلاف الشاحنات يوميا إلى مجرد حركة محدودة، اضطر السائقون إلى الاعتماد على معابر برية فقيرة التجهيز مثل ريمدان على الحدود مع باكستان. ووصف أراس، وهو سائق شاحنة لمسافات طويلة يبلغ من العمر 60 عاما ومن مدينة كرمانشاه، معبر ريمدان بأنه شبه خارج عن السيطرة القانونية، وقال لـ"يورونيوز" بالفارسية: "بندر عباس ميت. البضائع القادمة من باكستان تدخل الآن عبر ريمدان، لكن ذلك المعبر يفتقر إلى البنية التحتية الأساسية؛ لا خدمات، ولا مكافحة للغبار، فقط حرارة قاسية".

وأوضح أن تكاليف تشغيل الشاحنات وصيانتها قفزت بشكل جنوني تحت الحصار؛ حيث ارتفع سعر زوج من إطارات الشاحنات الثقيلة من 35 مليون تومان إلى 250 مليون تومان حاليا، محذرا من أن النقص الواسع في السلع ستكون تداعياته حتمية.

أسواق تفرغ ووجبات تتقلص

امتدت تداعيات الحصار لتقوض قوة المستهلكين الشرائية بشدة. وقال منصور، وهو فني سيارات يبلغ من العمر 40 عاما وأب لطفلين في طهران، لـ"يورونيوز" بالفارسية إن حركة الزبائن في محلات البقالة انخفضت بشكل واضح، وتوقفت أسرته عن شراء اللحوم والدجاج والأرز بكميات تذكر، معتمداً على الخبز.

بدوره، أكد حميد، وهو بائع أحذية يبلغ من العمر 46 عاما في طهران، أن الإمدادات الطبية الحيوية، مثل علاجات مرضى الهيموفيليا، أصبحت شبه معدومة، مبينا أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل يدمّر حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على تطبيقات مثل "Snapp".

مشاريع صغيرة على حافة الإفلاس

حتى الأنشطة التجارية المحلية تتعرض لضغوط نتيجة الصدمات في سلاسل الإمداد. وقال محمد، وهو صاحب مطعم يبلغ من العمر 40 عاما ويعمل خارج طهران، لـ"يورونيوز" إن مطعمه فقد نحو 60% من زبائنه، محذرا من أن أصحاب المشاريع المستقلة سيواجهون إفلاسا كاملا إذا استمر الحصار حتى نهاية العام.

شارك الخبر: