اخبار العالم
سياسة

مأساة الشباب العرب في فخ التجنيد الروسي: بين ضياع الهوية وجثامين مجهولة

DW عربية26 أغسطس 2026 في 08:53 ص0 مشاهدة
مأساة الشباب العرب في فخ التجنيد الروسي: بين ضياع الهوية وجثامين مجهولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضحايا "فخ التجنيد": بين إسقاط الجنسية وجثامين مجهولة" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصاعد احتجاجات أهالي الشباب العرب ضحايا التجنيد في الحرب الروسية وسط صمت حكومي وإجراءات عقابية، بينما تطالب العائلات بحقها في استعادة جثامين أبنائها وكشف مصيرهم.

في تونس، تصف العائلات الانتظار بأنه حياة معلقة بين الأمل والخوف. تقول عائلة حمادي إن والدة الابن أصيبت بالمرض والعمى وأصبحت مقعدة، بينما تشير شقيقة علاء الغريسي إلى أن أصعب ما في الأمر هو العيش دون معرفة مصير الأخ.

وفي مصر، تعيش أسر العشرات من الشباب على أمل معرفة أي معلومة عن مصير أبنائهم، خاصة من أسقطت عنهم الجنسية، آملين في انتهاء الحرب أو حدوث صفقة تبادل.

أما في العراق، فينتظر ذوو المفقودين أشهرًا لتتضح الحقيقة، وسط تكتم من السلطات الروسية وجهد قليل تبذله السلطات العراقية بحسب وصف الأهالي.

احتجاجات ومطالب رسمية

تجمعت العائلات في تونس أمام وزارة الشؤون الخارجية حاملة صور الأبناء وجوازات السفر للمطالبة بتحقيق رسمي شامل. وفي مصر، ناشدت أسرة عبد الرحمن السلطات الروسية لإعادة الجثمان، وطالبت أسرة سنوسي الحكومة بالعدول عن إسقاط الجنسية عنه.

وأكدت الجريدة الرسمية المصرية إسقاط الجنسية عن 30 شابًا مصريًا خلال عامي 2025 و2026 بسبب الالتحاق بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية دون ترخيص، فيما أظهرت مقارنة الأسماء مع قواعد بيانات مثل إنباكت وأريد أن أعيش مشاركتهم في وحدة المشاة الميكانيكي بالجيش الروسي.

ردود الفعل الحكومية

في تونس، توجهت العائلات إلى وزارة الشؤون الخارجية والسفارة في روسيا والصليب الأحمر دون تلقي ردود واضحة. وفي مصر، فرضت الحكومة تصريحًا أمنيًا على المسافرين إلى روسيا منذ فبراير 2025 وحصرت أعداد الشباب في سن التجنيد.

وفي العراق، أعلنت السلطات القبض على متورطين وفتح تحقيقات وإنشاء خط ساخن، بينما حذرت السفارة العراقية في روسيا من محاولات الاستدراج والتوريط.

المسؤولية القانونية بين الاختيار والإكراه

تتنوع طرق وصول الشباب إلى ساحات القتال بين طموحات الثراء أو الخداع والوقوع ضحية لشبكات الاتجار بالبشر. وأشارت منظمات دولية مثل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة Truth Hounds إلى أن حالات الخداع تُصنف قانونياً كجرائم اتجار بالبشر.

وتستند التشريعات العربية، كمجلة الجنسية التونسية وقانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975، إلى تجريم القتال لصالح جيوش أجنبية، لكن الأسر تؤكد أن العديد من الشباب تعرضوا للاستدراج والإكراه مما يستدعي دراسة كل حالة على حدة.

شارك الخبر: