اخبار العالم
سياسة

قصف مطار أبو الظهور يكشف اتساع الفجوة بين الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في سوريا

الجزيرة21 أغسطس 2026 في 01:46 م0 مشاهدة
قصف مطار أبو الظهور يكشف اتساع الفجوة بين الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصف أبو الظهور.. كيف تتباين الحسابات الأمريكية الإسرائيلية في سوريا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن حادثة استهداف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب مجرد تصعيد عسكري إسرائيلي عابر، بل أزاحت الستار عن اتساع الهوة بين الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية حيال التعامل مع سوريا الجديدة. فبينما تسعى إسرائيل جاهدة لقطع الطريق أمام أي واقع عسكري جديد تهدد أمنها، وعلى رأس ذلك الحضور التركي المتنامي، تفضل الولايات المتحدة مقاربة قائمة على تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق التنافس بين الحلفاء نحو الصدام المباشر. ويتضح هذا المنهج في تصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، الذي وصف الغارة الإسرائيلية بأنها تصعيد غير ضروري، كاشفاً عن مساعي بلاده لبلورة آلية تمنع وقوع أي اصطدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

ولا يقتصر هذا التباين على الساحة السورية فحسب، بل يمتد ليعكس تحولاً جذرياً في أولويات واشنطن عقب تراجع النفوذ الإيراني. وحسب ما يوضحه الباحث الأول في مركز عمران للدراسات الإستراتيجية ساشا العلو، لم تعد الإدارة الأمريكية تدير ملفات المنطقة وفق ثنائية أمن إسرائيل واحتواء إيران، بل باتت تنظر عبر شبكة أوسع تضم تركيا ودول الخليج والعراق والأردن ومصر إلى جانب سوريا ولبنان. ورغم استمرار التحالف الاستراتيجي مع تل أبيب، فإن واشنطن لم تعد مستعدة لتبني المقاربة الإسرائيلية المطلقة إذا تعارضت مع مصالحها الأوسع واستقرار حلفائها مثل تركيا.

وتتجلى هذه الاختلافات بوضوح في تصور مستقبل سوريا والملف التركي الذي يعد الأكثر حساسية، حيث تنظر إسرائيل إلى أنقرة باعتبارها تحدياً استراتيجياً يفسد تصوراتها، بينما ترى واشنطن في تركيا حليفاً أساسياً في حلف شمال الأطلسي. وتُعد ضربة مطار أبو الظهور اختباراً عملياً لهذا التباين، إذ تعاملت معها إسرائيل كتهديد استباقي، في حين رأت فيها واشنطن إنذاراً بمواجهة محتملة بين إسرائيل وتركيا، مما يؤكد صراع الإرادتين حول رسم معالم البيئة الأمنية في سوريا.

شارك الخبر: