منح الجنسية لأبناء السوريات: خطوة حقوقية تثير جدلاً واسعاً ومخاوف متباينة


هذا الخبر بعنوان "منح الجنسية لأبناء السوريات..قبول لا يخلو من "لكن"!" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور حقوقي بارز، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند عبود قبوات، عن قرب إقرار قانون جديد يمنح الجنسية السورية لأبناء النساء السوريات المتزوجات من أجانب. هذا الإعلان، الذي جاء خلال حلقة نقاش حول الهوية القانونية في سوريا بمقر الأمم المتحدة في جنيف، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل متباينة، تراوحت بين الترحيب به كحق أساسي من حقوق الإنسان، والتعبير عن مخاوف بشأن تبعاته المحتملة.
وأوضحت الوزيرة أن لجنة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية ممثلين عن وزارتي الأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل ومجلس الدولة قد شُكلت في أيار/مايو من العام الجاري لدراسة هذا المقترح، وأن المشروع وصل إلى "مرحلة الإقرار". وأضافت أن الحلقة النقاشية تهدف إلى مناقشة سبل حماية الأطفال والأسر المتضررة من الحرب، واستعراض الجهود الوطنية والدولية لمعالجة قضايا انعدام الجنسية وفقدان الوثائق الرسمية.
من جهتها، نقلت شبكة شام عن عضوة مجلس الشعب، نور عربو، أن مشروع القرار لم يُحل إلى مجلس الشعب بعد، ولا يزال في مرحلة الدراسة والإعداد، مؤكدة على ضرورة استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة قبل عرضه للتصويت.
على الصعيد الشعبي، لاقى المقترح ترحيباً واسعاً من قبل شريحة كبيرة من السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، لم يخلُ النقاش من التحفظات والمخاوف لدى البعض. أبرزت إحدى المستخدمات تناقضاً في موقف بعض الرجال الذين يكتسبون جنسيات أجنبية ويمنحون دروساً وطنية، بينما يُثار الجدل حول منح الجنسية لأبناء السوريات.
كما طرحت الفنانة السورية رشا رزق تساؤلات حول توقيت القرار، معتبرة أنه قد يأتي لمنح الجنسية لأبناء المقاتلين الأجانب، وليس بالضرورة لإعطاء المرأة السورية مواطنة كاملة. وتجدر الإشارة إلى تدفق آلاف المقاتلين الأجانب إلى سوريا منذ عام 2011، ورفض معظم دولهم عودتهم.
في المقابل، سلطت كاتبة وباحثة الضوء على ما يتناقله سوريون حول عمليات تجنيس لمقاتلين أجانب ساندوا النظام في سنوات سابقة، متسائلة عن الإجراءات القانونية والدراسات المطلوبة لمثل هذه القرارات.
وفي سياق متصل، انتقدت ناشطة غياب الموضوعية والحيادية في النقاش العام، مشيرة إلى أن الآراء تتراوح بين اتهام الحكومة بمنح الجنسية لأبناء المقاتلين التركستاني والشيشاني والأويغوري، أو لأبناء الإيرانيين.
وقد أوضحت الوزيرة هند عبود قبوات شروط منح الجنسية المقترحة، والتي تشمل تسجيل الزواج رسمياً، وأن تكون الأم سورية بالأصالة، وأن يكون مقدم الطلب غير مدان بجرائم، بالإضافة إلى موافقة السلطات المعنية.
يُذكر أن قانون الجنسية السوري الحالي، المرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، يمنح الجنسية لمن ولد لأب سوري، ويقتصر منحها لأبناء السوريات على حالات محدودة جداً لحماية المولود من انعدام الجنسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة