اخبار العالم
سياسة

غضب شعبي عارم في فرنسا: مئات الآلاف يحتجون على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات

فرانس 245 نوفمبر 2026 في 09:58 م0 مشاهدة
غضب شعبي عارم في فرنسا: مئات الآلاف يحتجون على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""طفح الكيل"... مئات الآلاف يتظاهرون في باريس والمدن الفرنسية احتجاجا على غلاء المعيشة" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مدن فرنسية مختلفة، يوم الخميس، مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين، استجابة لدعوات نقابية تحت شعار "طفح الكيل". تأتي هذه التحركات الاحتجاجية، التي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة والتعليم، لتشكل أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الطلابية اتسمت بالسلمية في معظمها، إلا أن بعضها شهد مواجهات مع الشرطة استُخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

تأتي هذه المظاهرات، التي سبقت الانتخابات الرئاسية بخمسة أشهر، بعد أسابيع من الاضطرابات التي هزت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. خرج المواطنون للمطالبة بزيادة الأجور والحد من غلاء المعيشة، بالتزامن مع تظاهرات طلابية جديدة. وتشهد فرنسا منذ أسابيع احتجاجات طلابية على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، مما أدى إلى انطلاق احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر بأعمال شغب غير مسبوقة.

في مدينة كليرمون فيران، عبّرت سيلفي لارنوري (61 عامًا)، مسؤولة في القطاع الصحي، عن شعور عام بالغضب، قائلة: "نحن لا نموت من الجوع، لكن نضطر إلى مساعدة أبنائنا على الرغم من أنهم أكملوا تعليمهم". وفي مرسيليا، أعربت ليا (31 عامًا)، مساعدة اجتماعية، عن سأمها من الحاجة لتقنين مصروفها باستمرار، مشيرة إلى عدم القدرة على تحمل كلفة الطعام وشراء منتجات ذات جودة سيئة.

أعلنت وزارة الداخلية مشاركة 600 ألف شخص في الاحتجاجات، بينما قدرت نقابة الكونفدرالية العامة للشغل (سي.جي.تي) العدد بـ 1.6 مليون شخص. دعت نقابات التعليم والسكك الحديد والمستشفيات والخدمات البريدية إلى الإضراب. واستجاب حوالي 15.81% من المدرسين لدعوات الإضراب، بينما توقفت الدروس في ألف ثانوية وفقًا لاتحاد طلاب المدارس الثانوية. وتشهد 90% من الجامعات الفرنسية حالة "تعبئة"، ما يعني تظاهرات أو تعليقًا للدروس.

تطالب النقابات برفع الحد الأدنى للأجور، وزيادات عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية، وتحسين الظروف التعليمية. وتمت تعبئة 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن للتعامل مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام.

على الرغم من سلمية الاحتجاجات الطلابية في معظمها، شهد بعضها مواجهات مع الشرطة. فُتِح تحقيق في محاولة قتل بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات الأمن في باريس. وفي المقابل، وُجهت انتقادات لأساليب الشرطة في التعامل مع المتظاهرين، وتُجرى تحقيقات داخلية في هذا الشأن. وأُصيب عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح بالغة، وأُوقِف الآلاف منهم. أقرت السلطات بوجود إخفاقات أمنية أدت إلى حصول المواجهات وعمليات النهب والتخريب.

رفضت السلطات المحلية في باريس التصريح لتظاهرة كبيرة بمسار يمر في وسط العاصمة، مما أثار انتقادات حول قمع حرية التظاهر. ولاحظ فابريس فور من الكونفدرالية العامة للعمل أن "التعاطف الشعبي مع حركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع، والناس يتساءلون عن القيود المفروضة على الحريات".

شهدت بلدان أوروبية أخرى احتجاجات مماثلة، من بينها تظاهرات شبابية في الدانمارك وألمانيا وإيطاليا. وفي اليونان، تظاهر نحو 4000 شخص في أثينا وثيسالونيكي للمطالبة بتعليم رسمي ومجاني.

شارك الخبر: