بندل البريطانية: حيث يلتقي جمال الطبيعة بظلال محاكمات الساحرات الغامضة


هذا الخبر بعنوان "جمال وغموض.. قرية بريطانية تلاحقها حكايات الساحرات" نشر أولاً على موقع سكاي نيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد قرية بندل في شمال غرب إنجلترا، الواقعة في مقاطعة لانكشاير، وجهة فريدة تجمع بين المناظر الطبيعية الخلابة والتاريخ المظلم. فبعد أن كانت مسرحًا لمحاكمات الساحرات الشهيرة عام 1612، والتي أسفرت عن إعدام عشرة أشخاص، أصبحت القرية اليوم مزارًا سياحيًا يجذب عشاق التاريخ والغموض، خاصة خلال موسم الهالوين.
تستعرض المسارات السياحية في بندل قصة 12 شخصًا اتهموا بممارسة السحر، وهي واحدة من أشهر قضايا السحر في التاريخ البريطاني. يرتفع تل بندل، الذي يبلغ ارتفاعه 557 مترًا، محاطًا بحكايات عن الأشباح والأرواح الشريرة، ويُقال إن آخر بقعة ثلج تذوب على قمته تتخذ هيئة ساحرة، مما يضفي على المكان هالة من الغموض.
بدأت القصة في مارس 1612، عندما التقت أليسون ديفايس، التي كانت تمارس العلاج الشعبي، ببائع متجول يدعى جون لو. بعد فترة وجيزة، انهار الرجل، مما أدى إلى سلسلة من الاتهامات التي غيرت مصير عائلات في المنطقة. أبلغ ابن البائع السلطات عن ديفايس، التي يُقال إنها اعترفت بالتسبب في إصابة والده بالشلل. وامتدت الاتهامات لتشمل جدتها ونساء أخريات ارتبطت أسماؤهن بالعلاج الشعبي وادعاء امتلاك قدرات خارقة. أثار تجمع في منزل عائلة ديفايس شكوك القاضي المحلي، مما أدى إلى توسيع التحقيقات والاعتقالات لتشمل أشخاصًا من خلفيات اجتماعية مختلفة. كانت أليس ناتر، وهي امرأة ثرية من قرية روفلي، من بين المتهمين الذين اقتيدوا عبر غابة بولاند إلى قلعة لانكستر، حيث احتجزوا في ظروف قاسية.
واجه المتهمون مزاعم بممارسة السحر والتسبب في وفاة عشرة أشخاص. لعبت شهادة طفلة في التاسعة من عمرها دورًا حاسمًا في إدانة أفراد من عائلتها. وانتهت المحاكمات بإعدام 9 من المتهمين شنقًا في لانكستر، وإعدام متهمة أخرى في يوركشاير، بينما توفيت امرأة قبل المحاكمة، وبُرئت أخرى.
بعد أكثر من أربعة قرون، لا تزال هذه الأحداث حاضرة في ذاكرة المنطقة، وأصبحت المواقع المرتبطة بها محطات على مسارات سياحية تجمع بين استكشاف الريف والتعرف إلى تاريخ المحاكمات. يمكن للزوار بدء رحلتهم من قرية نيوتشيرش إن بندل، التي عاش فيها عدد من المتهمين. وبين أزقتها ومنازلها الريفية، تظهر أعمال فنية مستوحاة من الساحرات، فيما تزين بعض الأبواب حدوات خيول ترتبط بمعتقدات شعبية عن الحماية من التعويذات.
تقود اللافتات إلى كنيسة سانت ماري أسفل تل بندل، حيث يوجد قبر يُعرف محليًا باسم
منوعات
منوعات
منوعات
سياسة