اخبار العالم
سياسة

نتائج الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو في مأزق الأغلبية وسط اتهامات بالتزوير ودور حاسم للعرب

فرانس 2430 أكتوبر 2026 في 02:38 ص0 مشاهدة
نتائج الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو في مأزق الأغلبية وسط اتهامات بالتزوير ودور حاسم للعرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتائج الانتخابات الإسرائيلية تضع نتانياهو أمام مأزق الأغلبية وسط خلاف بشأن الأصوات العربية" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية تقدمًا لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا، مقابل 48 للمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، إلا أن أيًا من المعسكرين لم يحقق الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وفي تطور غير مسبوق، حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، مما قد يمنحها دورًا محوريًا في تحديد موازين القوى داخل الكنيست. في المقابل، أثار معسكر نتنياهو اتهامات بالتزوير والتدخل الأجنبي دون تقديم أدلة، وسط نفي قطري وتحذيرات من استهداف المجتمع العربي في إسرائيل.

ووفقًا للنتائج التي أُعلنت فجر الجمعة، حصل الائتلاف اليميني واليميني المتطرف بقيادة نتنياهو على 53 مقعدًا من أصل 120، بينما حصلت المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على 48 مقعدًا. أما الأحزاب العربية، فقد حققت مكاسب كبيرة بحصولها على 19 مقعدًا، موزعة بين القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة.

حافظ حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، على موقعه كأكبر حزب في البرلمان بحصوله على 27 مقعدًا، لكن معسكره ظل بعيدًا عن الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدًا. تأتي هذه النتائج في أعقاب انتخابات شهدت مشاركة عربية غير مسبوقة، حيث يشكل المواطنون العرب حوالي 21% من سكان إسرائيل، وسط جدل متصاعد حول اتهامات بالتزوير والتدخل الأجنبي التي أطلقها معسكر نتنياهو.

اتهامات بالتزوير ونفي قطري

كثّف حزب الليكود اتهاماته للأحزاب العربية بارتكاب مخالفات انتخابية وتلقي تمويل أجنبي، دون تقديم أدلة علنية تدعم هذه المزاعم. واعتبر الحزب في بيان أن ما أسماه "فضيحة راعم غيت" يمثل "زلزالًا سياسيًا"، مدعيًا أن الانتخابات "سُرقت" بهدف الإطاحة بحكم اليمين.

في أعقاب هذه الاتهامات، طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي في المحكمة العليا نوعام سولبرغ، من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق في شبهات تدخل جهات خارجية في العملية الانتخابية. ومع ذلك، أكدت لجنة الانتخابات عدم وجود أساس للادعاءات بشأن انتهاك منهجي لنزاهة الاقتراع، فيما شدد الشاباك على أن التحقيق لا ينبغي أن يلقي بظلاله على مجتمع بأكمله مارس حقه في التصويت بصورة قانونية وديمقراطية.

من جهتها، نفت قطر "نفياً قاطعاً" أي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة للتأثير في نتائجها. ووصف المتحدث باسم خارجيتها ماجد الأنصاري الاتهامات بأنها تجمع بين "العبثية والخطورة".

الأحزاب العربية تتهم نتنياهو بالتحريض

رفض رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس الاتهامات الموجهة إلى حزبه، مؤكدًا استعداده للتعاون الكامل مع السلطات لكشف الحقيقة. واتهم عباس نتنياهو بشن حملة تحريض ضد المواطنين العرب. من جانبه، اعتبر القيادي في القائمة المشتركة أحمد الطيبي أن هذه الحملة تهدف إلى منع آيزنكوت من تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية.

بدوره، اتهم آيزنكوت رئيس الوزراء وحزب الليكود بمحاولة "نزع الشرعية" عن نتائج الانتخابات، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقل دون تدخل سياسي. أما الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، فقد شدد على ضرورة التحقيق في الادعاءات، محذرًا في الوقت نفسه من تشويه سمعة مجتمع بأكمله بسبب ممارسته لحقه الانتخابي.

وكان وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير قد دعا إلى الاعتقال الفوري لرؤساء الأحزاب العربية على خلفية الاتهامات.

مفاوضات صعبة لتشكيل الحكومة

تضع نتائج الاقتراع إسرائيل أمام مفاوضات معقدة، إذ لا يستطيع أي من المعسكرين الرئيسيين تشكيل حكومة بمفرده. وتملك الأحزاب العربية، بمقاعدها الـ19، القدرة حسابيًا على تمكين المعارضة من تجاوز عتبة الأغلبية، لكن التعاون معها يواجه تحفظات داخل معسكر آيزنكوت. وكان رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين قد أبدى استعداد حزبه لدعم حكومة تقودها المعارضة بهدف إزاحة نتنياهو، دون المشاركة المباشرة فيها. يُذكر أن القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس سبق أن شاركت في الائتلاف الذي أنهى حكم نتنياهو عام 2021.

بعد استكمال الإجراءات الرسمية للنتائج، سيجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب لاختيار الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة، في ظل استمرار الغموض بشأن قدرة أي من المعسكرين على تأمين أغلبية برلمانية.

شارك الخبر: