اخبار العالم
سياسة

انتخابات إسرائيل: مواقف المرشحين من مستقبل فلسطين وتجنيد الحريديم

الجزيرة27 أكتوبر 2026 في 02:38 م0 مشاهدة
انتخابات إسرائيل: مواقف المرشحين من مستقبل فلسطين وتجنيد الحريديم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مستقبل فلسطين إلى تجنيد الحريديم.. ما مواقف أبرز المرشحين في إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في انتخابات وُصفت بأنها الأهم في تاريخ إسرائيل، يبرز اتفاق بين أبرز المرشحين حول قضايا مثيرة للجدل، على عكس ما قد يتوقعه البعض. لا يشكك أي من المتنافسين الرئيسيين في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في مبررات شنّ حرب الإبادة على غزة أو الحروب اللاحقة، بما فيها الحرب على إيران. كما لم يقدم معظم المرشحين مساراً واضحاً نحو حل الدولتين أو تسوية عادلة مع الفلسطينيين.

ومع ذلك، تظهر اختلافات واضحة في مواقف المرشحين من قضايا السياسة الداخلية الإسرائيلية ونظرة الإسرائيليين لمستقبل دولتهم. يجد الناخبون أنفسهم أمام خيارين: مستقبل تقوده حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة، أو مستقبل ترسمه رؤى خصومه المتباينة، الذين يعدون بالالتزام بالقانون واستبعاد العناصر المتطرفة في الائتلاف الحاكم الحالي، رغم تشابه أجنداتهم السياسية.

أولاً: حل الدولتين

رغم أن اتفاقات أوسلو في التسعينيات أطلقت مساراً تفاوضياً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا يبدو أن أي مرشح مستعد للوفاء بهذا الالتزام. في المقابل، تواجه الحكومة الإسرائيلية اتهامات بدعم اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية والاستيطان في الأراضي المحتلة، بما يخالف القانون الدولي. وتشمل هذه الخطة الاستيطانية "إي 1"، التي يعلن وزراء في الحكومة أنها ستقضي على حل الدولتين. ويقترح حل الدولتين قيام دولتين: إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية المحتلة عام 1948، وفلسطين على أراضي الرابع من يونيو/حزيران 1967.

مواقف أبرز المرشحين من حل الدولتين:

  • بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود): "سنفي بوعدنا بألا تقوم دولة فلسطينية، فهذا المكان لنا".
  • غادي آيزنكوت (من حزب ياشار): "لم يتغير موقفي من القضية الفلسطينية: مبدأ دولتين لشعبين خطأ".
  • بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية وزعيم حزب الصهيونية الدينية): دعا الحكومة المقبلة إلى "تدمير فكرة إقامة دولة إرهابية عربية"، وفرض سيادتها، وإلغاء اتفاقيات أوسلو، وتشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية. وأضاف: "لا يوجد حل آخر طويل الأمد".
  • يائير غولان (زعيم حزب الديمقراطيين): "علينا أن ندرك أن المجتمع الإسرائيلي لا يزال يعيش صدمة السابع من أكتوبر/تشرين الأول. والانتقال مرة واحدة من الوضع الراهن إلى حل الدولتين أمر مستحيل. لا يكفي أن نعود إلى حلول قديمة، بل علينا مراجعة خططنا وأفكارنا وتصوراتنا. رؤيتي تقوم على الفصل المدني وتحمّل المسؤولية الأمنية".

ثانياً: تجنيد الحريديم

تصاعدت أهمية مسألة تجنيد الحريديم في الجيش مع ارتفاع الكلفة البشرية والاقتصادية لحروب إسرائيل، في وقت يرفض فيه كثيرون منهم أداء الخدمة العسكرية. يعتمد نتنياهو في الكنيست على الحزبين الرئيسيين الممثلين للحريديم: شاس ويهودات هتوراه. ويشترط الحزبان إقرار تشريع يتجاوز الحكم القضائي الصادر عن المحكمة العليا، ويوفر لطلاب المعاهد الدينية الحريديم حماية قانونية من التجنيد. وكانت المحكمة العليا قد أصدرت قراراً في 25 يونيو/حزيران 2024، يقضي بوجوب تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريديم في الجيش.

مواقف أبرز المرشحين من تجنيد الحريديم:

  • بنيامين نتنياهو: عقب اعتقال نحو 40 حريدياً بتهمة التهرب من التجنيد، قال: "علينا الحفاظ على عالم التوراة، لأنه هو الذي حافظ علينا. وهذه الاعتقالات محاولة متعمدة لعرقلة جهود تجنيد الحريديم طوعا".
  • أرييه درعي (زعيم حزب شاس): "لن تتشكل في إسرائيل حكومة بدعم من شاس أو بمشاركته ما لم يُحسم الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية اليهودية".
  • غادي آيزنكوت: "هذا ما تدور حوله الانتخابات المقبلة: حكومة نتنياهو التي تتنصل من التجنيد، أم حكومة أترأسها وتُلزم الجميع بالخدمة العسكرية".
  • أفيغدور ليبرمان (زعيم حزب إسرائيل بيتنا): "نتنياهو يناشد بحماسة وقف اعتقال المتهربين من التجنيد، ليثبت مرة أخرى أنه رهينة في أيديهم، فمن دونهم لن تكون لديه حكومة".

ثالثاً: إعادة تشكيل القضاء

بعد أيام قليلة من تولي الحكومة السلطة أواخر عام 2022، أعلن وزير العدل ياريف ليفين خطة لإعادة تشكيل القضاء وتقليص صلاحيات المحاكم. أثارت الخطة احتجاجات شعبية واسعة استمرت أشهراً في 2023، قبل أن تتراجع حدة المواجهة مع اندلاع الحرب على غزة. أقرّ الائتلاف الحاكم إجراءات تُغيّر آلية تعيين القضاة، وجرّد قانون في يوليو/تموز المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، من جانب كبير من صلاحياتها، مما يتيح للحكومة تجاهل مشورتها واختيار محامين لتمثيلها. ومن المقرر أن يدخل الإجراءان حيّز التنفيذ بعد الانتخابات، بينما تعهدت معظم قوى المعارضة بإلغائهما.

مواقف أبرز المرشحين من القضاء:

  • بنيامين نتنياهو: "الديمقراطية هي حكم الشعب. شعارها ’نحن الشعب‘، لا ’نحن القضاة‘… لقد خرج الإصلاح القضائي في إسرائيل عن مساره تماما، وعلينا إعادته. لا نريد سحق السلطة القضائية، لكننا نريد ضمان ألا تسحق السلطة التشريعية، أي الكنيست، أو السلطة التنفيذية".
  • نفتالي بينيت (رئيس الوزراء السابق والرئيس المشارك لتحالف معا): "أريد أن أكون واضحاً: سنلغي فور انعقاد الكنيست جميع القوانين التي أُقرت في إطار الثورة القانونية".

رابعاً: التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر

لم يكن قتل إسرائيل لأكثر من 74 ألف شخص في غزة حاضراً في حملتي التحالفين الرئيسيين. في المقابل، تصدرت نقاشات الحملة الانتخابية قضية المساءلة السياسية عن الإخفاقات الأمنية حول هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحت اسم "طوفان الأقصى". أفضت التحقيقات في إخفاقات الأجهزة الأمنية إلى استقالة رئيس الأركان هرتسي هاليفي في يناير/كانون الثاني 2025، ومواجهة بين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، انتهت باستقالة بار في أبريل/نيسان من العام ذاته.

مواقف أبرز المرشحين من التحقيق:

  • غادي آيزنكوت: "حُذّر نتنياهو، لكنه لم يتحرك. وستحقق لجنة تحقيق رسمية تابعة للدولة، سننشئها نحن، في الكارثة. لقد تحمّل رؤساء الأجهزة المسؤولية واستقالوا منذ زمن طويل. ولن نسمح لمن يتهرب من المسؤولية بأن يفلت من مواجهة الحقيقة".
  • بنيامين نتنياهو: قال أمام الكنيست إن حكومته "تريد تشكيل لجنة تحقيق تحظى بأوسع تأييد شعبي ممكن"، لا لجنة يرفضها "نصف البلاد على الأقل". ولم يصل مشروع تشكيل لجنة تحقيق بمبادرة من الحكومة إلى مرحلة التصويت النهائي، وأُرجئ النظر فيه إلى الدورة البرلمانية المقبلة.
شارك الخبر: