رويترز: مسؤولون أمريكيون بقيادة إدارة ترمب قادوا حملة سرية لدعم عائلة بولسونارو في البرازيل


هذا الخبر بعنوان "رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة في البرازيل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن 10 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية قادا حملة سرية بهدف إعادة عائلة بولسونارو اليمينية إلى السلطة في البرازيل، ودفعا نحو فرض عقوبات لترجيح كفة الانتخابات لصالحها. وتأتي هذه الخطة لتواجه اختباراً في جولة إعادة متقاربة بين السيناتور فلافيو بولسونارو والرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي حذر واشنطن من المساس بسيادة البرازيل واتهم منافسه بالتآمر مع إدارة ترمب.
ووفقاً للمصادر، فإن المسؤولين هما دارين بيتي، المستشار الأول لشؤون نصف الكرة الغربي، وريكاردو بيتا، المستشار الأول الذي رُقّي إلى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أمريكا الشمالية. وقبل بدء الحملات الانتخابية، أبلغ المسؤولان الدبلوماسيين الأمريكيين في البرازيل بأن السياسة الرسمية تتمثل في إعادة الرئيس السابق جايير بولسونارو، رغم استبعاده من المناصب العامة لتدبيره محاولة انقلاب عام 2022 بعد خسارته أمام لولا. وبعد الحكم على بولسونارو بالسجن 27 عاماً في سبتمبر/أيلول 2025، تحول بيتي وبيتا لدعم ترشح ابنه فلافيو، ووجها موظفي السفارة الأمريكية بعدم التواصل مع مرشحين محافظين آخرين منافسين له.
ولإضعاف موقف لولا وتعزيز كفة عائلة بولسونارو، نجح المسؤولان في الدفع باتخاذ تدابير عقابية منذ العام الماضي، شملت تصنيف عصابتين برازيليتين كمنظمتين إرهابيتين، وفرض عقوبات أمريكية على قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية كان يقود التحقيق مع بولسونارو الأب. وفي حين أحال البيت الأبيض الأسئلة إلى الخارجية، قال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت إن جميع الإجراءات تهدف للدفاع عن حقوق الشعب الأمريكي ومكافحة تهريب المخدرات، مؤكداً حق البرازيليين في اختيار قادتهم بانتخابات حرة ونزيهة.
من جانبها، انتقدت أورنا بلوم، التي ترأست مكتب البرازيل والمخروط الجنوبي بالخارجية الأمريكية حتى استقالتها العام الماضي احتجاجاً على سياسات ترمب، استخدام أدوات السياسة الخارجية للضغط على ديمقراطية أخرى بشأن مصير حليف سياسي، معتبرة ذلك تجاوزاً للحد الفاصل بين الدبلوماسية والتدخل السياسي. وأشارت رويترز إلى أن الإجراءات الأمريكية جاءت بنتائج عكسية ورفعت نسب التأييد لحكومة لولا.
وتوضح المعطيات أن بيتي، الذي كان كاتباً للخطابات في البيت الأبيض وفُصل عام 2018 لمشاركته في فعالية للقوميين البيض، وبيتا المقرب من دائرة روبيو المتشددة تجاه أمريكا اللاتينية، انجذبا للتوجهات اليمينية لعائلة بولسونارو وحس العداء للولا. واستجابة لضغوط مكثفة من عائلة بولسونارو منذ عام 2024 وزيارة قام بها إدواردو بولسونارو لواشنطن في أبريل/نيسان 2025، تواصل بيتي مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لتفرض الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2025 عقوبات بموجب قانون "ماغنيتسكي" على قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس بتهمة انتهاك حرية التعبير والرقابة، وهو ما رفضه القاضي مؤكداً عمله على إزالة الأخبار الكاذبة المقوضة للمؤسسات الديمقراطية.
كما مارست عائلة بولسونارو ضغوطاً لتصنيف أكبر عصابتين في البرازيل "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميلهو" كمنظمتين إرهابيتين لإحراج لولا بملف الجريمة. وقد زار بيتا برازيليا في مايو/أيار 2025 مع مسؤول العقوبات ديفيد غامبل للقاء جايير بولسونارو أثناء انتظاره المحاكمة، ثم التقى فلافيو بولسونارو في مايو/أيار 2026 ببيتي ونائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو بواشنطن، لتعلن الخارجية الأمريكية تصنيف العصابتين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين في اليوم التالي مباشرة.
ورغم اتخاذ واشنطن تدابير أخرى في يوليو/تموز 2025 شملت إلغاء تأشيرات 8 قضاة وفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية، فإن المحللين السياسيين أكدوا أن هذه الرسوم جاءت بنتائج عكسية ورفعت نسب التأييد لحكومة لولا، مما اضطر واشنطن لتخفيفها تحت ضغط شركات كبرى مثل "جي بي إس" المملوكة للمليارديرين ويسلي وجوسلي باتيستا. وشهدت الحملة انتكاسات برفع اسم القاضي مورايس من قائمة العقوبات دون تفسير في ديسمبر/كانون الأول 2025، ومنع البرازيل لبيتي من دخول أراضيها لزيارة بولسونارو في سجنه خلال مارس/آذار 2026. ورغم ترجيح المحللين امتناع ترمب عن التأييد العلني لتجنب إظهار التدخل، فقد وصف تقدم فلافيو في الجولة الأولى بأنه "انتصار كبير جداً ومذهل حقاً".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة