اخبار العالم
منوعات

هل كانت البشرية على وشك الفناء في 2026؟ قصة دراسة علمية أثارت الذعر

يورونيوز عربية15 أكتوبر 2026 في 02:38 ص0 مشاهدة
هل كانت البشرية على وشك الفناء في 2026؟ قصة دراسة علمية أثارت الذعر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نحن نحترم خصوصيتك" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عام 1960، نشرت مجلة "ساينس" (Science) دراسة مثيرة للجدل بعنوان "يوم القيامة: الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026"، حذرت من أن النمو السكاني المتسارع قد يدفع عدد سكان العالم نظرياً نحو اللانهاية، مما يهدد بفناء البشرية. هذه الدراسة، التي أعدها الأستاذ النمساوي الأمريكي هاينز فون فورستر بالتعاون مع طالبيه باتريشيا مورا ولورانس أميوت، استندت إلى بيانات تاريخية وحسابات رياضية دقيقة، رغم أن نتائجها بدت خيالية. فقد خلص الباحثون إلى أن الأجيال القادمة قد تواجه الموت بسبب الازدحام الشديد وليس نقص الغذاء.

في منتصف القرن العشرين، كانت المخاوف بشأن النمو السكاني العالمي وتأثيره على الموارد والغذاء والاستقرار السياسي في تصاعد. بينما كانت النظرية المالتوسية تفترض أن الزيادة السكانية ستصطدم بمحدودية الموارد، قدم فون فورستر وزميلاه تصوراً مختلفاً. فقد رأوا أن الكثافة السكانية المتزايدة قد تعزز قدرة البشر على التعاون وتبادل المعرفة، مما يسمح باستمرار النمو بشكل متزايد. اعتمد الباحثون على 24 تقديراً تاريخياً لأعداد سكان العالم على مدى ألفي عام، ولاحظوا أن النمو البشري تجاوز التوقعات بشكل متكرر. وبناءً على ذلك، توقعوا أن يقترب عدد السكان من اللانهاية بحلول عام 2026، ما لم يحدث تغيير جذري. اقترحت الدراسة حلاً لتجنب هذه الكارثة يتمثل في خفض معدل المواليد العالمي إلى النصف، بدلاً من تقليل متوسط الأعمار.

أحدثت نتائج الدراسة ضجة واسعة، وتناقلتها صحف كبرى مثل "تايم" و"نيويورك تايمز"، بل ووصلت إلى الرسوم المصورة الساخرة "بوغو" (Pogo). اعتبر البعض الدراسة مجرد سخرية من مخاوف الانفجار السكاني.

استمر الجدل الأكاديمي حول الدراسة، حيث انتقدها علماء الرياضيات والديموغرافيا ووصفوا نتائجها بالسخيفة. ومع ذلك، تمسك الباحثون بصحة حساباتهم، واستمر تداول المعادلة في الكتب العلمية المتخصصة خلال ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. تم الاستشهاد بالمعادلة في عام 1963 أمام لجنة برلمانية كندية لتبرير الحاجة إلى المبيدات الكيميائية لزيادة الإنتاج الغذائي، وفي عام 1971 أمام المحكمة العليا الأمريكية في قضية متعلقة بالإجهاض للدفاع عن فكرة عدم وجود ضرورة حكومية ملحة لتشجيع النمو السكاني. اللافت أن المعادلة أثبتت دقتها في توقع أعداد السكان، متفوقة على تقديرات العديد من الخبراء في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

لكن نقطة التحول جاءت نحو عام 1993، عندما بدأ النمو السكاني العالمي يتباطأ بشكل غير متوقع. مع تراجع معدلات الإنجاب، أصبح معدل المواليد العالمي اليوم أقل بقليل من نصف مستواه في عام 1960، مما قوّض الأساس الذي استندت إليه توقعات الدراسة.

مع اقتراب تاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، يبدو أن الموعد الذي حدده الباحثون لنهاية البشرية سيمر كأي يوم عادي، بعد أن فقدت توقعاتهم أساسها العلمي بسبب تباطؤ النمو السكاني العالمي. ومع ذلك، تظل الدراسة مثالاً على قدرة العلم على استقطاب الاهتمام الواسع. فقد مارس فون فورستر فن السحر المسرحي، ويبدو أن دراسته اتبعت نهجاً مشابهاً، حيث انطلقت من بيانات علمية وحسابات رياضية، ولكنها قُدّمت بعنوان صادم واستنتاج مثير، مما ساعدها على الانتشار خارج الأوساط الأكاديمية.

شارك الخبر: