مدرسة مجانية في العريش تمنح الأطفال النازحين من غزة بصيص أمل بعيداً عن أهوال الحرب


هذا الخبر بعنوان "بعيدا عن أهوال الحرب... مدرسة مجانية في سيناء تمنح أطفالا نازحين من غزة فسحة أمل" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعيداً عن أهوال الحرب ومشاهد الدمار، يسعى مئات التلاميذ والطلاب النازحين من قطاع غزة إلى استكمال مسارهم الدراسي، مستفيدين من مبادرة المعلمة الفلسطينية هديل زعرب بالتعاون مع زملاء لها استقروا بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء المصرية.
بدأت زعرب بتدريس مجموعة صغيرة من الأطفال داخل مبنى مستأجر، ثم تطورت هذه المبادرة لتصبح مدرسة مجانية يستفيد منها نحو 400 تلميذ وطالب تراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما، بعد أن كان العدد نحو 150 تلميذا في العام الأول للتأسيس.
المعلمة الفلسطينية هديل زعرب، وهي معلمة رياضيات وإدارية مدرسية فرّت من قطاع غزة في أبريل 2024 وتقيم حاليا في العريش بشمال سيناء، تدرس فصلا دراسيا يضم أطفالا نازحين من غزة، في مدرسة فلسطينية بمدينة العريش المصرية القريبة من الحدود مع قطاع غزة.
لم تثن ظروف الحرب التي عاشتها هديل زعرب عزيمة المعلمة الفلسطينية في الحرص على صون مستقبل أطفال قطاع غزة الذين نزحوا رفقة عائلاتهم إلى مدينة العريش في محافظة شمال سيناء المصرية، حيث أسست المدرسة الفلسطينية الوحيدة في المنطقة.
أطفال فلسطينيون اقتُلعوا من أرضهم جراء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، يعيشون الآن في مدينة العريش الساحلية المعروفة بشوارعها الترابية ومبانيها السكنية منخفضة الارتفاع، وتقع على بعد 44 كيلومترا من الحدود مع القطاع المدمر والمنكوب.
تقول زعرب التي نزحت هي أيضا بسبب الحرب في غزة "لقد فروا إلى مصر ووجدوا أنفسهم هنا بلا مدارس أو تعليم. لذا قررت إنشاء مركز تعليمي لهم".
فرت زعرب من غزة مع عائلتها بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذلك إثر هجوم حركة حماس على إسرائيل وما تلاه من حملة عسكرية إسرائيلية غير مسبوقة ردا على ذلك. واستقرت العائلة في مدينة العريش التي تحولت مركزا رئيسيا لقوافل المساعدات وعمليات الإجلاء الطبي من غزة.
وأوضحت زعرب أنه مع تزايد أعداد الطلاب الملتحقين، تمت تغطية تكاليف الإيجار والمستلزمات المدرسية بدعم من مؤسسة "مصر الخير"، وهي واحدة من كبرى المؤسسات الخيرية في مصر. واليوم، يعد هذا المركز المدرسة الفلسطينية الوحيدة في شمال سيناء.
وفي باحة المدرسة، يصطف أطفال يرتدون الكوفية الفلسطينية وأثوابا تقليدية مطرزة بألوان زاهية، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومشاركين في طابور الصباح قبل أن يتفرقوا متوجهين إلى فصولهم. وفي الداخل، يوزع المعلمون أقلاما وكتبا مدرسية تعتمد المنهج الفلسطيني.
وقالت الأم الفلسطينية أنس شحته "نأمل أن يتمكنوا من تحقيق أحلامهم رغم الظروف الصعبة والمأسوية التي نعيشها خارج غزة".
وأوضح المدرس حميد ابو ضاهر أن مهمة المدرسة في العريش لا تقتصر على تقديم الدروس، بل تشمل أيضا مساعدة الأطفال على التعافي من الآثار النفسية للحرب والنزوح، مع الحفاظ على شعورهم بالانتماء.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات