دعوى قضائية ضد المتحف البريطاني بسبب حرمان المكفوفين من جولات نسيج بايو التاريخي


هذا الخبر بعنوان "كفيف يقاضي المتحف البريطاني لهذا السبب!" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه المتحف البريطاني دعوى قضائية على خلفية اتهامات بانتهاك قوانين المساواة بسبب عدم توفيره جولات مصحوبة بإرشاد صوتي للمكفوفين في معرض نسيج بايو الذي يصور وقائع غزو إنكلترا على يد وليام الفاتح في القرن الحادي عشر.
استفسر الدكتور يوسف علي عثمان من المتحف البريطاني عما إذا كانت خدمة الإرشاد الصوتي المباشر ستتوفر في معرض نسيج بايو لقطعة النسيج التي تعود لما يقرب من ألف عام، وتجسد غزو وليام الأول لإنجلترا عام 1066. لكن المحامين الممثلين لعثمان ذكروا أن المتحف البريطاني قال إنه لن يوفر مثل هذه الخدمة، لأن القيود المفروضة على تعرض النسيج للضوء تحد من عدد الزوار المسموح بدخولهم، مما يعني عملياً أن المتحف يعطي الأولوية للزائرين بمفردهم دون الحاجة لمرشد.
ويقول عثمان إن قرار المتحف يمثل انتهاكاً لقانون المساواة بسبب ما يتعرض له من تمييز مقارنة بالزوار المبصرين، ويطالب كذلك بتعويضات وإصدار أمر قضائي يلزم المتحف البريطاني بتعديل سياساته. ولم يرد المتحف البريطاني حتى الآن على طلب للتعليق.
وذكر عثمان في بيان: "أود أن أتمكن من زيارة معرض نسيج بايو وخوض التجربة بنفسي". وأضاف: "أتفهم أن هناك قيوداً مهمة تتعلق بكيفية عرض النسيج، لكن من المخيب للآمال عدم توفير وسيلة للزوار المكفوفين تصف لهم صوتياً للاستمتاع به".
وقالت كايت إيغرتون، محامية عثمان وهي تعمل لدى مكتب لي داي للمحاماة: "يفرض قانون المساواة التزامات على مقدمي الخدمات لتوقع احتياجات ذوي الإعاقة واتخاذ خطوات معقولة لتجنب تعرضهم لضرر جسيم". وأضافت: "يطالب موكلنا بالحصول على نفس الفرصة المتاحة للزوار المبصرين للاستمتاع بهذا المعرض".
أعار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه التحفة الفنية التي تُعرض عادةً في مدينة بايو بمنطقة نورماندي في شمال غرب فرنسا، ليتم عرضها في لندن. ويشهد المعرض الذي افتُتح في 10 أيلول/سبتمبر، إقبالاً كبيراً، إذ بيعت التذاكر بالكامل حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، ومن المقرر طرح دفعة جديدة من التذاكر للبيع في 21 تشرين الأول/أكتوبر. ويُتاح للزوار نحو أربعين دقيقة لتأمل قطعة التطريز هذه التي يناهز طولها 70 متراً، وتُصور وقائع غزو إنكلترا على يد وليام الفاتح في القرن الحادي عشر.
وأوضح متحدث باسم المتحف البريطاني في بيان أن "الاهتمام بهذه المنسوجة التاريخية كبير للغاية، وتتمثل أولويتنا في ضمان حصول جميع الزوار على أفضل تجربة ممكنة". وأضاف "لقد اتخذنا قرارا بمنع التصوير أثناء تحرك الزوار بمحاذاة المنسوجة".
ومن المتوقع أن يستقطب المعرض ما يصل إلى مليون زائر، على أن تستمر فعالياته حتى 11 تموز/يوليو 2027، ليعود النسيج بعدها إلى مدينة بايو.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات