اخبار العالم
اقتصاد

بعد دخول البورصة وتراجع الأرباح.. هل يواجه نموذج "شي إن" للموضة الرخيصة تحديات مصيرية؟

الجزيرة30 سبتمبر 2026 في 07:41 ص3 مشاهدة
بعد دخول البورصة وتراجع الأرباح.. هل يواجه نموذج "شي إن" للموضة الرخيصة تحديات مصيرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""شي إن" بعد دخول البورصة.. هل ينتهي عصر الموضة الرخيصة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح النتائج المالية الأولى لشركة الأزياء الصينية "شي إن" منذ إدراجها في بورصة هونغ كونغ تساؤلات جدية حول قدرة الشركة التي تعتمد على تجديد المعروض بسرعة وبيع الملابس بأسعار منخفضة على الحفاظ على ميزتها التنافسية وسط ارتفاع كلفة الشحن وتغير القواعد الجمركية.

وأعلنت الشركة أن إيراداتها في الربع الثاني من 2026 بلغت 11.08 مليار دولار بزيادة طفيفة قدرها 0.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما هبط صافي ربحها بنسبة 66.6% ليصل إلى 228 مليون دولار وفقاً لما أوردته وول ستريت جورنال. وقد فقد سهم "شي إن" نحو 14% في التعاملات المبكرة مسجلاً مستوى منخفضاً قياسياً قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق، علماً أن هذا الإفصاح يغطي فترة سبقت إدراج الشركة في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وفي تعاملات اليوم التالي تراجع السهم بنحو 4.5% إضافية.

طلبات أكثر وهامش أضيق

على الرغم من تراجع الأرباح، لم يتوقف المستهلكون عن التسوق من منصة "شي إن"؛ إذ نفذت الشركة الصينية التي يقع مقرها الرئيسي في سنغافورة 298 مليون طلب في الربع الثاني مقابل 277 مليونا في الفترة ذاتها قبل عام، وارتفع عدد عملائها النشطين خلال 12 شهراً ليصل إلى 291 مليونا. وتُرجع الشركة جانباً من بطء نمو الإيرادات إلى اتساع نشاط البائعين الآخرين على منصتها، حيث تسجل من هذه المبيعات رسوم الخدمة بدلاً من قيمة السلعة كاملة.

وتعتمد استراتيجية "شي إن" على رصد الصيحات الرائجة وإنتاج كميات صغيرة من تصاميم كثيرة، ثم مضاعفة إنتاج ما يحقق طلباً عالياً. غير أن وصول هذه القطع إلى باب المشتري يعتمد على الشحن عبر الحدود الذي باتت تكلفته أثقل، حيث زادت مصروفات تنفيذ الطلبات بنسبة 18.1% لتصل إلى 5.59 مليارات دولار في الربع الثاني، لتشكل 50.4% من الإيرادات مقابل 43.1% قبل عام. وعزت الشركة هذه الزيادة إلى نمو الطلبات وارتفاع أسعار النفط والشحن بسبب تداعيات حرب إيران، مؤكدة أنها تحملت جزءاً من هذه الكلفة للحفاظ على الأسعار وزخم المبيعات.

الشحنة الرخيصة أمام الجمارك

يتغير جانب آخر من المعادلة عند الحدود الدولية؛ ففي الولايات المتحدة انتهى في أغسطس/آب 2025 الإعفاء الجمركي للشحنات المستوردة التي لا تتجاوز قيمتها 800 دولار، وهو ما يمس شحنات "شي إن" بشكل مباشر. وفي الاتحاد الأوروبي، بدأت السلطات في يوليو/تموز الماضي تطبيق رسم جمركي مؤقت بقيمة 3 يورو (3.4 دولارات) عن كل فئة جمركية من السلع داخل المشتريات المستوردة التي لا تتجاوز 150 يورو.

وأوضحت "شي إن" أنها رفعت الأسعار في أوروبا وخفضت الإنفاق الإعلاني هناك تحسباً لتغير القاعدة الجمركية، وتزامن ذلك مع انخفاض مبيعاتها في السوق الأوروبية بنسبة 13.9%، بينما تراجعت إيراداتها في الولايات المتحدة بنسبة 6% على أساس سنوي. ولم تقتصر هذه الانخفاضات على الجمارك فحسب، بل تأثرت أيضاً بتحول جزء أكبر من المبيعات للبائعين الآخرين.

ماذا يعني ذلك للمتسوق العربي؟

لا تسري الرسوم الجمركية الأمريكية والأوروبية الجديدة تلقائياً على الشحنات المتجهة إلى الخليج أو بقية الدول العربية، إذ تخضع للقواعد المحلية لكل دولة. ومع ذلك، قد تؤثر كلفة النقل العالمية على السعر النهائي أو تكلفة التوصيل أو مدة التسليم. وأقرت "شي إن" بأن حرب إيران أضرت بعملياتها في سوق الشرق الأوسط دون تقديم تفاصيل دقيقة لمبيعات المنطقة، مما يضع ضغطاً مستمراً على قدرة الشركة في امتصاص الكلفة إذا طال أمد اضطراب الشحن العالمي.

شارك الخبر: