اخبار العالم
اقتصاد

ثورة الذكاء الاصطناعي: أرباح ضخمة وديون خفية تلوح في الأفق

DW عربية11 سبتمبر 2026 في 09:16 م2 مشاهدة
ثورة الذكاء الاصطناعي: أرباح ضخمة وديون خفية تلوح في الأفق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرباح هائلة وديون خفية.. الوجه الآخر لثورة الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدرّ طفرة الذكاء الاصطناعي أرباحاً طائلة على شركات التكنولوجيا، إلا أن التوسع الهائل في البنية التحتية قد راكم عليها التزامات مالية خفية بمئات المليارات من الدولارات التي لا تظهر بالكامل في ميزانياتها العمومية، في الوقت الذي يمكن فيه للذكاء الاصطناعي تعزيز الإنتاجية وتحقيق مكاسب للشركات تتراوح بين 10 و65 بالمئة.

ورغم المبالغ الباهظة التي تحققها الشركات الكبرى من عوائد الذكاء الاصطناعي، إلا أن ديوناً خفية تترتب عليها؛ إذ كشفت دراسة نشرتها شركة التأمين الائتماني "أليانز تريد" أن الدين طويل الأجل لثماني من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية قد ارتفع بنسبة 86 بالمئة خلال عام واحد.

وقد زادت الالتزامات غير المدرجة في الميزانية العمومية لهذه الشركات، والتي تشمل مراكز البيانات وإمدادات الطاقة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من 573 مليار دولار إلى حوالي 2.6 تريليون دولار خلال عام واحد فقط. وبسبب هذه الالتزامات، يرتفع عبء الدين الفعلي للشركات بمعدل 150 بالمئة تقريباً، مما يؤدي إلى خفض تصنيفها الائتماني بمقدار درجة إلى درجتين وفقاً لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية.

وأكد هيرنانديز دي كوس، خلال مؤتمر استضافه البنك المركزي الهندي، أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل متزايد على التمويل عبر الديون والائتمان الخاص بدلاً من أرباح الشركات، مشيراً إلى أن هذا الأمر يستدعي تدقيقاً وثيقاً نظراً لأن جزءاً كبيراً من هذا التمويل يظل "غامضاً ومترابطاً"، بحسب موقع "غلوبال بانكينغ آند فاينانس ريفيو".

وفي السياق ذاته، يرى ألكسندر هيرت، الخبير في "أليانز ريسيرش"، أن صناعة التكنولوجيا تجنّبت مواجهة الحقيقة المُرّة حول هذه الالتزامات، مؤكداً أن الالتزامات التي لا تظهر بعد في الميزانيات العمومية ستتحول تدريجياً إلى التزامات فعلية في السنوات القادمة.

وتشير الدراسة إلى أن أسواق الائتمان بدأت تتفاعل مع الوضع الحالي عبر تضاعف علاوات المخاطر للسندات الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى. ومع ذلك، تفترض شركة "أليانز تريد" أن خطر التخلف عن السداد الفوري لا يزال منخفضا، بينما يكمن الخطر الأكبر في استمرار اتساع فروق الأسعار وإعادة التقييم التدريجي للجدارة الائتمانية.

من ناحية أخرى، تؤثر تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي على التجارة العالمية والإنتاجية؛ فقد أشار هيرنانديز دي كوس إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يحقق مكاسب تتراوح بين 10 و65 بالمئة في مهام محددة كالبرمجة والاستشارات والكتابة المهنية، مما قد يرفع معدل نمو "إنتاجية عوامل الإنتاج الكلية" بنحو نصف نقطة مئوية سنوياً لصالح الاقتصادات المتقدمة المستفيدة الأكبر من هذه التقنيات.

شارك الخبر: