اخبار العالم
اقتصاد

موجة تهاوي سندات العالم: هل تتكرر أزمة عام 2022 المدمرة؟

سكاي نيوز عربية3 سبتمبر 2026 في 10:40 ص0 مشاهدة
موجة تهاوي سندات العالم: هل تتكرر أزمة عام 2022 المدمرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سندات العالم تتهاوى.. لكن هل تتكرر كارثة 2022؟" نشر أولاً على موقع سكاي نيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخيم حالة من القلق على أسواق الدخل الثابت مع استمرار موجة البيع التي تجتاح أسواق السندات العالمية، إلا أن الخسائر الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن حجم الانهيار التاريخي الذي شهدته الأسواق قبل أربعة أعوام. ففي عام 2022، أجبر التسارع الكبير في معدلات التضخم البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات سريعة لرفع أسعار الفائدة. أما اليوم، فعلى الرغم من دفع عوائد السندات نحو مستويات قياسية جديدة في عدة أسواق كبرى، إلا أن حجم التحرك والخسائر يبدو محدوداً مقارنة بالماضي، حيث تراجعت السندات العالمية بنسبة 4.2 بالمئة منذ بداية العام مقارنة بانهيار بلغ 23 بالمئة في 2022.

وفي تعليقه على الوضع، أشار مايك غوساي، كبير مسؤولي الاستثمار والرئيس العالمي للدخل الثابت في شركة Principal Asset Management، لوكالة بلومبرغ نيوز، إلى أن التقلبات الحالية قد تبدو مربكة للأسواق، لكنها في الوقت ذاته تخلق فرصاً استثمارية طويل الأجل غابت لسنوات طويلة. وفي السياق ذاته، يرى ستيفن ميلر، المستشار في شركة إدارة الاستثمارات GSFM في سيدني، أن مستويات العوائد الحالية تجعل السندات جديرة باهتمام المستثمرين الباحثين عن الدخل.

ولا يزال التضخم يلعب دوراً رئيسياً في الضغوط الحالية، لاسيما مع تأثير الحرب في إيران على أسعار الطاقة، إلى جانب عوامل أخرى تشمل ارتفاع الإنفاق الحكومي في اقتصادات كبرى مثل اليابان وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، والأموال الضخمة المطلوبة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي التي تزيد من حدة المنافسة على رأس المال وتكاليف الاقتراض.

من جانبه، أوضح كيري كريغ، الاستراتيجي العالمي للأسواق لدى JPMorgan Asset Management في ملبورن، أن الوضع الاقتصادي لا يبدو سيئاً بالصورة التي توحي بها أسواق السندات، مشيراً إلى احتمالية مبالغة المستثمرين في توقعاتهم لزيادات أسعار الفائدة. وتدعم البيانات الاقتصادية الحديثة هذه الرؤية، بعد تراجع الوظائف ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال يوليو، وبطء نمو الاقتصاد الياباني في الربع الثاني.

وعلى الصعيد الميداني، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.81 بالمئة، بينما لامس عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 3 بالمئة. وفي أوروبا، صعد عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.28 بالمئة، وارتفع نظيره الألماني إلى 3.39 بالمئة.

وفي ختام التحليل، أشارت أياكو سيرا، كبيرة استراتيجيي الأسواق في Sumitomo Mitsui Trust Bank في طوكيو، إلى أن الضغوط تتراكم تدريجياً دون وجود محفز حاسم يدفع المستثمرين للهروب، ما يؤكد أن سوق السندات العالمية ما زالت بعيدة عن كارثة عام 2022.

شارك الخبر: