ثورة طبية في إسرائيل: حقنة واحدة قد تحدث فرقًا جذريًا في علاج السكتات الدماغية خلال 10 ثوانٍ


هذا الخبر بعنوان "حقنة خلال 10 ثوانٍ.. دواء جديد قد يغيّر علاج السكتات الدماغية في إسرائيل" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الدكتور روم مندل، مدير وحدة السكتات الدماغية بمستشفى أسوتا أشدود العام في إسرائيل، عن دواء جديد يُدعى "تينيكتيبلاز" (TNK) قد يُحدث نقلة نوعية في علاج السكتات الدماغية الناتجة عن انسداد الشرايين. يتميز هذا الدواء بإمكانية إعطائه عبر حقنة وريدية واحدة لا تتجاوز مدتها خمس إلى عشر ثوانٍ، مقارنة بالعلاج الحالي الذي يتطلب تسريبًا وريديًا يستمر لنحو ساعة.
وأوضح الدكتور مندل في مقال له أن الدراسات الأولية تشير إلى أن فعالية "تينيكتيبلاز" تضاهي فعالية الدواء المستخدم حاليًا "ألتيبلاز"، بل وقد تقدم فوائد إضافية لبعض المرضى. ومن المتوقع أن يتم استكمال إجراءات تسجيل الدواء الجديد في إسرائيل بحلول مطلع عام 2027. تجدر الإشارة إلى أن الثواني العشر المذكورة تتعلق بمدة إعطاء الحقنة نفسها، وليس بالوقت اللازم لإذابة الجلطة أو لتعافي المريض.
آلية عمل العلاج الجديد:
تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، غالبًا بسبب جلطة تسد أحد الشرايين. يؤدي هذا الانقطاع إلى حرمان خلايا الدماغ من الأكسجين والمواد الغذائية، مما قد يسبب أعراضًا مفاجئة مثل ضعف في جانب واحد من الجسم، صعوبة في الكلام، اضطرابات في الرؤية، أو فقدان التوازن.
تعمل الأدوية المذيبة للجلطات على استعادة تدفق الدم، ولكن استخدامها يتطلب فحوصات طبية دقيقة وتصويرًا للدماغ للتأكد من عدم وجود نزيف. يُعطى دواء "ألتيبلاز" حاليًا على مرحلتين: جرعة أولية ثم تسريب وريدي يستمر حوالي ساعة. أما "تينيكتيبلاز"، فيبقى نشطًا في الجسم لفترة أطول، مما يتيح إعطاءه في حقنة واحدة وتبسيط عملية المتابعة العلاجية.
نتائج الدراسات الواعدة:
استعرض الدكتور مندل تحليلًا نُشر في مجلة "نيورولوجي" عام 2024، شمل نتائج 11 تجربة سريرية شارك فيها حوالي 7500 مريض. أظهر التحليل أن "تينيكتيبلاز" ارتبط بفرصة أعلى لتحقيق تعافٍ وظيفي ممتاز مقارنة بـ"ألتيبلاز". كما لوحظ أن خطر النزيف الدماغي المصحوب بأعراض، وهو أحد أخطر المضاعفات المحتملة، كان متقاربًا بين الدواءين.
وقد يكون "تينيكتيبلاز" مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين يحتاجون إلى إجراءات تدخلية مثل القسطرة لإزالة الجلطة. في إحدى التجارب التي شملت حوالي مئتي مريض يستعدون للقسطرة، استعاد 22% ممن تلقوا "تينيكتيبلاز" تدفقًا كبيرًا للدم قبل بدء القسطرة، مقابل 10% فقط ممن تلقوا "ألتيبلاز".
بالإضافة إلى ذلك، أشارت دراسة أمريكية شملت أكثر من 133 ألف مريض إلى أن استخدام "تينيكتيبلاز" ارتبط بتسريع بدء العلاج وتقليل أوقات نقل المرضى بين المستشفيات.
التوقعات المستقبلية في إسرائيل:
في مارس 2025، اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الدواء لعلاج السكتات الدماغية الناجمة عن انسداد الشرايين لدى البالغين، وتم إدراجه لاحقًا في الإرشادات الأمريكية المحدثة. وتوصي الجمعية الإسرائيلية للسكتة الدماغية بالاستعداد لاعتماد هذا الدواء بعد استكمال إجراءات تسجيله في إسرائيل، المتوقع حدوثه قرابة مطلع عام 2027.
وشدد الدكتور مندل على أن "تينيكتيبلاز" ليس علاجًا لجميع المرضى، ولا يلغي الحاجة إلى الفحوصات الطبية أو إجراءات القسطرة عند الضرورة. يُستخدم العلاج المذيب للجلطات عادةً خلال أربع ساعات ونصف من بداية الأعراض، مع إمكانية تمديد هذه الفترة لحالات مختارة بناءً على التصوير الطبي.
وختم بالتأكيد على أهمية الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ عند ظهور أي أعراض مفاجئة للسكتة الدماغية، مثل ضعف الوجه أو أحد جانبي الجسم، صعوبة الكلام، أو فقدان التوازن، دون انتظار اختفاء الأعراض، لأن سرعة العلاج تظل العامل الحاسم في تقليل تلف الدماغ والإعاقة.
صحة
سياسة
سياسة
سياسة