معاناة متفاقمة للنازحين في غزة بين خيام متهالكة ومنازل مدمرة بعد 11 شهراً من الاتفاق


هذا الخبر بعنوان "بعد 11 شهرا على اتفاق وقف إطلاق النار.. النازحون في غزة عالقون بين الخيام والركام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أحد عشر شهرا على اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح المعابر أمام المساعدات الإغاثية، تعيش أسر قطاع غزة وسط أزمة إنسانية واسعة النطاق، حيث يقطن مئات آلاف النازحين في خيام متهالكة ومراكز إيواء ومبان مدمرة وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء وهواجس متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء.
تفتقر الأسر النازحة إلى أسقف تحميها من حرارة الصيف أو خيام قادرة على صد الأمطار والفيضانات، في ظل تكدس أعداد ضخمة داخل مساحات محدودة نتيجة تدمير منازلهم أو الاضطرار لتركها لأسباب أمنية. وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 2.15 مليون نازح فلسطيني يواجهون ظروفا قاسية، يضمون حوالي 510 آلاف أسرة، بينما يقيم أكثر من مليون شخص بمراكز الإيواء، ويعيش نحو 800 ألف في خيام بدائية متهالكة تفقد أدنى مقومات الحياة الكريمة.
من جانبه، أفاد محمد صالحة، مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، بأن الاتفاق نص على دخول مئات الشاحنات يوميا لتغطية احتياجات السكان، إلا أن الفعلي لا يتعدى 180 إلى 220 شاحنة فقط، بما لا يبيّن سوى 25 إلى 30% من الاحتياجات، بينما يفتقر أكثر من 90% من السكان لمستلزمات الإيواء. وأكد أن العراقيل أمام إدخال الخيام تنذر بأزمة مضاعفة مع اقتراب الشتاء وضعف الاستجابة الإنسانية.
وفي مدينة غزة، وثق تقرير للجزيرة تحول الخيام من حلول مؤقتة إلى إقامات دائمة لعائلات مثل عائلة العبيد، التي تعيش منذ نحو ثلاث سنوات في مساحة ضيقة تفتقر للخصوصية والحماية وتنتشر حولها الحشرات والنفايات. وعلى الجانب الآخر، لا تبدو العودة للمنازل المدمرة خيارا آمنا، حيث تسكن عائلات بين جدران متصدعة وأسقف مهددة بالسقوط خوفا على أطفالهم.
وتتفاقم أزمة التكدس لتغطي نحو 30% فقط من مساحة القطاع، بعضها واقع في مرمى النيران الإسرائيلية، مما يتسبب في تكرار النزوح وظهور أزمات صحية واجتماعية ونفسية خانقة بفعل انعدام الخصوصية والتكدس الشديد في الخيام التي تجمع أعدادا كبيرة في مكان واحد.
وتقتصر المساعدات الحالية على الحالات الطارئة المحدودة بحسب محمد صالحة، عاجزة عن سد الفجوة الهائلة، ليبقى مئات آلاف الفلسطينيين في غزة يبحثون عن مأوى آمن مع تحول الخيام إلى مساكن طويلة الأمد والمباني المدمرة إلى ملاجئ اضطرارية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل